السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

537

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

جع إليها فالمشهور جواز حج التمتع له وكونه مخيرا بين الوظيفتين واستدلوا بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ع : عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثمَّ يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت أله أن يتمتع قال ع ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل وكان الإهلال أحب إلي ونحوها صحيحة أخرى عنه وعن عبد الرحمن بن أعين عن أبي الحسن ع وعن ابن أبي عقيل عدم جواز ذلك وأنه يتعين عليه فرض المكي إذا كان الحج واجبا عليه وتبعه جماعة لما دل من الأخبار على أنه لا متعة لأهل مكة وحملوا الخبرين « 1 » على الحج الندبي بقرينة ذيل الخبر الثاني ولا يبعد قوة هذا القول « 2 » مع أنه أحوط لأن الأمر دائر بين التخيير والتعيين ومقتضى الاشتغال « 3 » هو الثاني خصوصا إذا كان مستطيعا حال كونه في مكة فخرج قبل الإتيان بالحج بل يمكن « 4 » أن يقال إن محل كلامهم صورة حصول الاستطاعة بعد الخروج عنها وأما إذا كان مستطيعا فيها قبل خروجه منها فيتعين عليه فرض أهلها 3 - مسألة الآفاقي إذا صار مقيما في مكة فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتع عليه فلا إشكال في بقاء « 5 » حكمه سواء كانت إقامته بقصد التوطن « 6 » أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين وأما إذا لم يكن مستطيعا ثمَّ استطاع بعد إقامته في مكة فلا إشكال في انقلاب فرضه إلى فرض المكي في الجملة كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرد الإقامة وإنما الكلام في الحد الذي به يتحقق الانقلاب فالأقوى ما هو المشهور من أنه بعد الدخول في السنة الثالثة لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ع : من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ولا متعة له إلخ وصحيحة عمر بن يزيد عن الصادق ع : المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين فإذا جاور سنتين كان قاطنا وليس له أن يتمتع وقيل بأنه بعد الدخول في الثانية

--> ( 1 ) بل لا اطلاق لهما للحج الواجب حتّى يحتاج إلى الحمل على الندبي ( گلپايگاني ) . ( 2 ) في قوته اشكال وكذا في تعليله نعم هو الأحوط ولا يترك ( قمّيّ ) . ( 3 ) بل مقتضى الاستصحاب ( گلپايگاني ) . ( 4 ) غير معلوم مع اطلاق كلامهم ( خ ) . ( 5 ) على ما ادعى الإجماع عليه فإن لم يثبت ففيه اشكال ( قمّيّ ) . ( 6 ) فيه تأمل فإنه لولا الإجماع المدعى به في المسألة فمقتضى القاعدة تبدل الحكم بتبدل الموضوع وان كان مستقرا فلا يترك مراعاة الاحتياط لمن صدق عليه ان مكّة وطنه عرفا أو صار مكيا بحكم الشرع ( گلپايگاني ) .